مكي بن حموش
6690
الهداية إلى بلوغ النهاية
وروى ابن وهب عن مالك أنه « 1 » قال : " يموت عيسى ( في المدينة ) « 2 » فيدفن مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومع أبي بكر وعمر ، وقد ترك موضع قبره بينهم . قال عبد اللّه بن سلام : نجد في التوراة أن عيسى يدفن مع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وكان بعض الصحابة يتوقع قرب نزوله . وروي عن أبي هريرة أنه كان يلقى « 3 » الغلام الشاب فيقول له : إن لقيت عيسى بن مريم فأقره عني السّلام ، وقاله أبو ذر لبعض جلسائه . وقيل : المعنى : وإن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم لعلم للساعة لأنه خاتم النبيين . فيكون معناه : يعلم بعثه « 4 » قرب قيام الساعة . وهي في قراءة أبي : " وإنّه لذكر للسّاعة " « 5 » . ثم قال تعالى : فَلا تَمْتَرُنَّ بِها ، أي : لا تشكن في قيام الساعة أيها الناس . ثم قال : وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ، أي : وأطيعون أيها الناس ، هذا الذي جئتكم به طريق لا عوج « 6 » فيه . قوله تعالى : وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ - إلى قوله - : مِنْها تَأْكُلُونَ [ 62 - 73 ] ، أي : ولا يمنعكم الشيطان من اتباع الحق .
--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) ( ح ) : " بالمدينة " . ( 3 ) ( ح ) : " ما يلقى " . ( 4 ) ( ح ) : " ببعثه " . ( 5 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 271 . ( 6 ) ( ح ) : " إلا اعوجاج " .